أحمد بن علي القلقشندي
419
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
جميعه إلَّا بالاستنابة ( 1 ) ، ونيابة الوزير المشارك له في التدبير أصحّ في تنفيذ الأمور ، [ من تفرّده بها ] ( 2 ) ليستظهر به على نفسه ولنفسه ( 3 ) ، فيكون ( 4 ) أبعد من الزّلل ، وأمنع من الخلل . قال : وتعتبر ( 5 ) في [ تقليد ] ( 6 ) هذه الوزارة شروط الإمامة إلَّا النسب وحده . وقد تقدّم بيان شروط الإمامة في الكلام على البيعات . ثم قال : وكلّ ما صحّ من الإمام صحّ من ( 7 ) وزير التفويض إلَّا في ثلاثة أشياء : أحدها - ولاية العهد . فإنّ للإمام أن يعهد إلى من يرى وليس ذلك للوزير . الثاني - أنّ للإمام أن يستعفي الأمّة من الإمامة وليس ذلك للوزير . الثالث - أنّ للإمام أن يعزل من قلَّده الوزير وليس للوزير أن يعزل من قلَّده الإمام . وتفارق هذه الوزارة الخلافة في عموم النظر فيما عدا ذلك من وجهين : أحدهما - مختصّ بالإمام وهو أن يتصفّح أفعال الوزير وتدبير الأمور ليقرّ منها ما وافق الصّواب ، ويستدرك ما خالفه ؛ لأنّ تدبير الأمة إليه موكول ، وعلى اجتهاده محمول . والثاني - مختصّ بالوزير ، وهو مطالعة الإمام بما أمضاه من تدبير ، وأنفذه من ولاية وتقليد ، لئلا يصير بالاستبداد كالإمام . أما وزارة التنفيذ فسيأتي الكلام عليها في تقليد الوزارة إن شاء اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) في المصدر السابق : « إلَّا باستنابة » . ( 2 ) الزيادة من المصدر السابق . حاشية الطبعة الأميرية . ( 3 ) كلمة « ولنفسه » ساقطة في المصدر السابق . ( 4 ) في المصدر السابق : « وبها يكون » . ( 5 ) في المصدر السابق : « ويعتبر في تقليد » . ( 6 ) الزيادة من المصدر السابق . حاشية الطبعة الأميرية . ( 7 ) في المصدر السابق ص 24 : « من الوزير إلَّا في » .